السيد محمد الصدر
380
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
تاريخنا الخاص ، الدالة بكل وضوح على ذلك . كتركه عليه السلام للجواب على سؤال شخص كان قد أصبح قرمطيا « 1 » . وكالذي قاله لعلي بن مهزيار الأهوازي في شأن أهل العراق « 2 » وكالبيان الذي صدر منه عليه السلام للشيخ المفيد عليه الرحمة ، وقد تضمن جملة من الاخبار والافكار « 3 » وقصة شقة لثوب المرجي « 4 » وغير ذلك من الروايات الدالة على استعراض الإمام المهدي عليه السلام للأحداث ومتابعته للمشاكل الاجتماعية ، وسيأتي تفصيل ذلك بما يزيده وضوحا ورسوخا . فهذه هي النقاط الرئيسية للاتجاه العام الذي كان يلتزمه الإمام المهدي عليه السلام ابان غيبته الصغرى . استعرضناه بنحو الاختصار ، وسيأتي تفصيل الحوادث المشار إليها ، في الفصول الآتية من الكتاب . القسم الثاني : الاتجاه العام للشعب الموالي . كان الاتجاه العام للشعب الموالي لخط الإمام عليه السلام ، خلال الغيبة الصغرى مركزا حول عدة نقاط ، تكاد تكون مترابطة : النقطة الأولى : الاعتماد التام والتوثق الكامل من السفراء وحسن الظن بهم بأفضل أشكاله . . بما هم أهل لذلك . لما هو معروف عند الشعب الموالي من نصوص أئمته الماضين عليهم السلام في توثيق وتجليل
--> ( 1 ) الارشاد ص 332 ( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 161 . ( 3 ) انظر الاحتجاج ص 322 . ( 4 ) انظر منتخب الأثر ص 386 . وغيره .